نواف بيك - أعياد للتقبيل !!
الرئيسية    ديوان الرسائل    ديوان الأعضاء    ديوانية الخليج    طلب اعلان
لتفاصيل اكثر عن دورة اعداد المدربين
بيت حواء

التاريخ الكاتب الزيارات التعليقات التقييم خيارات حفظ الرسالة
9/10/2008 أيمن الجعفري 518 0 0 طباعة أعياد للتقبيل !!    إرسال لصديق أعياد للتقبيل !!    تقييم أعياد للتقبيل !!    للمفضلة أعياد للتقبيل !!    أعياد للتقبيل !! txt    html   


أعياد للتقبيل !!
'


'
'

-هذه المرة ليست كمحل فتحه صاحبه عندما ملك "قرشين" بلا أي تخطيط, وبعد مرور شهور استخدم أرباحه لشراء لوحة من عند خطاط كُتب عليها..."للتقبيل".

-استخدمت هنا لنقصان هذه الأعياد, ولكونها لا تستحق الفرحة.
لذا وجب كتابة "للتقبيل" لعدم اكتمال الفرحة عليها.

-سيدي.. إن كنت قد تنتظر خروج ثوبك الجديد من عند الخياط "أبو قاسم" على أحر من الجمر أنصحك بقراءة هذه الكلمات جيداً, فلربما أعدت النظر في عيدك.

-وأنتِ سيدتي إن كنتِ تنتظرين موعدك مع الكوافير "لترميم" أجزاء خشتك وبقيةً باقيةً من شعر رأسك .. ركزي جيداً فيما أقول.

-أعزائي.. إن كان أحدكم سيدخل المجلس صباح العيد وهو يتأمل في الوجوه و"يبحلق" في تعابيرها ليقرر من يستحق منه التهاني الحارة والمباركةَ القلبية, ومن لا يستحق سواء "هلا والله" خالية من أي شيء سوى البرود, وما إذا كان البعض الآخر ما "يستاهل" سواء إدارة الظهر والتظاهر بعدم الرؤية.

إن كنت كذلك! فأنت يا سيدي لا تستحق كامل الفرحة, وكثير عليك لفظ عيد بكل ما يحمل, فأنا أقترح عليك أن تلبس "قميص النوم" وتستقر على ظهر سريرك إن كان هكذا عيدك, فنوم الظالم عبادة.


-وإن كنت يا عزيزي قررت أن تبدأ عيدك وأنت تعلم من هو بحاجة لأن يأكل فقط أو إلى بضعة "خلاقين" تواري سوأته فهذا عنده كالعيد وأكثر, ولم تفعل شيئاً وأنت تستطيع..!.

فكذلك فرحتك رخيصة الثمن وتفوح يا سيدي برائحة الصدى, وأرى أن تذهب لتبحث عن مُلين للقلب من ماركة "دايور أو جافنشي" التي تليق بمقامك, بدلاً من إضاعة وقتك باحثاً عن العيد الذي صدقني يا صاحبي لن تجده.

-وإن كنت يا عزيزي في صباح العيد قد أسقمتك مظاهر "الإتيكيت" وكيف سيبدو منظر "الشكولاتة" ومظهر الحلوى, وما إن كان هنالك صنف في السوق جلبه "الجيران "ولم يتواجد على سفرتك, والأمر تجاوز عندك أن تفرح ببساطة.

فعيدك يا صاح مزيف..! ولا يجب أن يُطلق عليه عيداً.

-وإن كنت تملك قوائم بمن يستحق أن يطرق بابه يوم العيد, ومن يستحق مكالمة من عدة دقائق لتُهنئة, ومن لا "يسوى" أكثر من رسالة جوال "بسبعين حرفاً" وفي وقت التخفيض أيضاً.

فأنت طرف في مسرحيةٍ من النوع الممل, تحاول بكامل جهدك أن تقنع المخرج أن يسميها عيداً.

-وحده من يبدأ صباح عيده بتلقائية و"يطب" على صحن الحلى بثوب امتلئ "بالشكولاتة" التي قد أتى عليها قبل قليل قبل أن يتناول إفطاره.

ليخرج بعدها إلى "سلوم" ولد الحارة الذي قد "تجالد" معه ليلة البارحة لممارسة "تفجير الطراطيع" بلا أي تكلف ولا تفكير فـ"الخناقة" كانت البارحة,

واليوم عيد.

وحدهم الأطفال من تستحقهم الفرحة ويستحقونها, أما البقية فلندع عنا الشعارات قليلاً, نستبدلها بلوحة بالخط العريض كُتب عليها "للتقبيل", ونجلس بعيداً عن كل شيء يحوي رائحة الفرحة.


-أما أنا يا صديقي ! أبحث عن عيد, وفرحة سرقت من عشرات السنين, منذ ذاك اليوم الذي ناداني فيه والدي من الحديقة وأنا في عز اللعب, ليخبرني "أنني صرت رجل" ويجعلني أسير معه إلى مجلس "الرجال" الجالسين بين أبخرة العود بكل سكينة مُدعين الفرحة, بينما كنت منشغلاً عنهم بِعد "بيالات الشاي".


قبل الفاصلة:
عيدي بعيد يا صاح..!
هم وجرح جديد.
 

 

أيمن الجعفري
كاتب سعودي


التعليقات
التعليقات غير متاحة على هذه الرسالة
جميع الحقوق محفوظة لقروب نواف بيك 2003 - 2008 © تطوير و برمجة احمد ايهاب