نواف بيك - الخطرات والوسواس / من سلسلة شذرات الفوائد
الرئيسية    ديوان الرسائل    ديوان الأعضاء    ديوانية الخليج    طلب اعلان
مركز خطوات النجاح
بيت حواء

التاريخ الكاتب الزيارات التعليقات التقييم خيارات حفظ الرسالة
20/07/2008 RARE MAN 51 0 0 طباعة الخطرات والوسواس / من سلسلة شذرات الفوائد    إرسال لصديق الخطرات والوسواس / من سلسلة شذرات الفوائد    تقييم الخطرات والوسواس / من سلسلة شذرات الفوائد    للمفضلة الخطرات والوسواس / من سلسلة شذرات الفوائد    الخطرات والوسواس / من سلسلة شذرات الفوائد txt    html   


الخطرات والوسواس / من سلسلة شذرات الفوائد
 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

سلسلة رسائل مباركة وتعود بالنفع على من ساهم بنشرها ونحتسب ذلك

تنشر عبر مجموعة نواف بيك البريدية

 

الحمدلله والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .. أما بعد

فهذا الجزء الثاني عشر ولله الحمد من شذرات الفوائد من كتاب الفوائد لابن القيم ،

والشكر لكل من ارسل لي معقباً أو محفزاً أو شاكراً ..

 

قال ابن القيم رحمه الله :

الخطرات والوساوس

 

اعلم رعاك الله أن الخطرات والوساوس تؤدي متعلقاتها إلى الفكر فيأخذها الفكر فيؤديها إلى التذكر‏.‏ فيأخذها الذكر فيؤديها إلى الإرادة فتأخذها الإرادة فتؤديها إلى الجوارح والعمل، فتستحكم فتصير عادة ، فردها من مبادئها أسهل من قطعها بعد قوتها وتمامها‏.‏

ومعلوم أنه لم يعط الإنسان أمانة الخواطر ولا القوة على قطعها فإنها تهجم عليه هجوم النفس، إلا أن قوة الإيمان والعقل تعينه على قبول أحسنها ورضاه به ومساكنته له، وعلى دفع أقبحها وكراهته له ونفرته منه كما قال الصحابة ‏:‏ ‏
« ‏يا رسول الله، إن أحدنا يجد في نفسه ما إن يحترق حتى يصير حممة أحب إليه من أن يتكلم به، فقال‏:‏ أوقد وجدتموه ‏؟‏ قالوا ‏:‏ نعم ، قال‏:‏ ذلك صريح الإيمان» ‏أخرجه مسلم في باب الإيمان ، وأبو داود في كتاب الأدب‏‏ ‏ وفيه قولان:
«أحدهما‏:» ‏ أن رده وكراهته صريح الإيمان‏.‏
«والثاني‏:‏»
أن وجوده وإلقاء الشيطان له في النفس صريح الإيمان، فإنه إنما ألقاه في النفس طلبا لمعارضة الإيمان وإزالته به‏.‏

وقد خلق الله سبحانه النفس شبيهة بالرحى الدائرة التي لا تسكن ولا بد لها من شيء تطحنه ، فإن وضع فيها حب طحنته، وإن وضع فيها تراب أو حصى طحنته، فالأفكار والخواطر التي تجول في النفس هي بمنزلة الحب الذي يوضع في الرحى، ولا تبقى تلك الرحى معطلة قط، بل لا بد لها من شيء يوضع فيها، فمن الناس من تطحن رحاه حبا يخرج دقيقا ينفع به نفسه وغيره ، وأكثرهم يطحن رملا وحصى وتبنا ونحو ذلك فإذا جاء وقت العجن والخبز تبين له حقيقة طحينه‏.‏

 

  انتهى كلامه رحمه الله .. اسأل الله أن يثبتنا على طاعته ،

  وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

 

لقاؤنا في الجزء الثالث عشر إن شاء الله

أخوكم /   إبراهيم


التعليقات
التعليقات غير متاحة على هذه الرسالة
جميع الحقوق محفوظة لقروب نواف بيك 2003 - 2008 © تطوير و برمجة احمد ايهاب